التعذيب في سجن أبو غريب

 

العدد 20

إهانة الذات العراقية  - الصحف البريطانية تفجر القضية  -  خطاب تأنيب  -  ردود الافعال الدولية
الأسيرات العراقيات
-  من يحمى شعب العراق؟ سجن أبو غريب يحرم بوش من البيت الأبيض
تقارير منظمة العفو الدولية
- الاعلان العالمى لحقوق الانسان -  الرئيسية

الصحف البريطانية تفجر القضية

سجن أبو غريب .. صفعة من العيار الثقيل على وجه كل مدعى الديموقراطية
وحماية حقوق الانسان فى البيتين الابيض وداوننج ستريت :


الديلى ميرور الانجليزية تفجر أزمة لن تتنتهى :

الجنود الامريكيون والبريطانيون المشرفين على سجن أبو غريب يستخدمون الاغتصاب وصعق الأعضاء التناسلية والكلاب المفترسة لإجبار السجناء علي الاعتراف ..

انتهاكات صدام ضد العراقيين تتوارى خجلاً أمام فظائع الاحتلال لقد
فجرت صور تعذيب السجناء العراقيين في سجن أبوغريب علي أيدي الحراس الأمريكيين التي نشرتها شبكة سي بي إس الأمريكية عن حدوث انتهاكات واسعة النطاق داخل سجن أبوغريب وعشرات السجون الأخري. حيث اعترف بعض الجنود المتهمين بارتكاب الانتهاكات وحدوث عمليات اغتصاب ضد بعض النزلاء وصعق بعضهم الآخر بالكهرباء من اعضائهم التناسلية واستخدام الكلاب الشرسة لمهاجمة السجناء وإجبارهم علي الانهيار والاعتراف.
وأكد أحد الجنود ان الطريقة التي كان الجيش الأمريكي يدير بها السجن أدت الي حدوث الانتهاكات مشيرا الي أن الحراس لا يعرفون شيئا عن اتفاقية جنيف الخاصة بمعاملة أسرى الحرب ولم يتلقوا أي تدريبات عليى ذلك.
وأعلن الرقيب شيب فريدريك وهو أحد الجنود الأمريكيين المتهمين بتعذيب السجناء في سجن أبوغريب انه سيدافع خلال محاكمته العسكرية بأنه غير مذنب مشيرا الي أن الطريقة التي كان الجيش الأمريكي يدير بها السجن أدت الى تعرض السجناء للانتهاكات واعترف شيب بعدم وجود مساندة أو تدريب لحراس السجن من أي نوع مشيرا الي انه استفسر عشرات المرات من قياداته عن القواعد والتعلميات.

وأوضح شيب وهو ضابط في أحد السجون الأمريكية في ولاية فيرجينيا ان المخابرات العسكرية الأمريكية كانت حاضرة في سجن أبوغريب بالاضافة الي ممثلين عن مكتب التحقيقات الفيدرالي وأشار شيب في شريط فيديو ورسائل بريد الكتروني أرسل بها الي اسرته الي انه يقوم بمساعدة المحققين علي القيام بعملية استجواب السجناء واعترف شيب بأن المحققين سمحوا له بالتواجد رغم مخالفة ذلك للقواعد العسكرية لأنهم كانوا معجبين بالطريقة التي كان يدير بها السجن واعترف شيب بأنه حقق معدلات مذهلة من تحطيم إرادة السجناء وإجبارهم علي الإدلاء بالاعترافات خلال ساعات وأكد شيب ان المحققين كانوا يطلبون منه تحضير السجناء ذهنيا وبدنيا قبل بدء التحقيقات معهم.
وأوضحت التحقيقات التي أجراها الجيش الأمريكي ان حراس سجن أبوغريب كانوا يحفرون كلمات بالانجليزية علي جلد السجناء باستخدام صواعق كهربائية وحرارية وفي بعض المناسبات كان السجناء يجبرون علي الرقود في أوضاع جنسية بينما يضحك الحراس الأمريكيون ويشيرون بأصابعهم الي الكاميرا.

واعترف أحد المحققين المدنيين في سجن أبوغريب بأن المحققين كانوا يضطرون لاستخدام القوة ضد السجناء لدفعهم الي التعاون وأكد شيب انه لم ير في حياته نسخة من اتفاقية جنيف الرابعة الخاصة بمعاملة أسري الحرب.
وأشارت تحقيقات الجيش الأمريكي الي أن أغلب الحراس من المجندين والجنود المؤقتين ممن ليس لهم أية خبرة في التعامل مع أسري الحرب التي تتوافر لجنود الجيش وكشفت تحقيقات الجيش عن أن الضابط جانيس كاربانسكي المسئولة عن إدارة سجن أبوغريب كانت مسئولة أيضا عن إدارة ثلاثة سجون أخري، وكشفت مصادر مقربة من التحقيقات عن توصيل الأسلاك الكهربائية بالأعضاء التناسلية للمعتقلين لصعقهم واستخدام الكلاب لمهاجمتهم.
وأضافت المصادر ان أحد السجناء العراقيين قدم شكوي ضد مترجم تستأجره القوات الأمريكية حيث قام الحراس بوضع ملاءات علي جدران زنزانة السجين وقام المترجم باغتصابه بينما كانت إحدي الحارسات الأمريكيات تقوم بتصويره في هذا الوضع. كما أظهرت صور أخري حصل عليها الجيش الأمريكي صورة لجثة سجين يبدو من خلالها انه مات تحت وطأة التعذيب.
وأعرب الجنرال مارك كميت نائب مدير عمليات التحالف في العراق عن خيبة أمله مما فعله بعض جنوده مشيرا الي انه يحب جنوده ولكنه في بعض الأيام لا يكون فخورا بهم وأشار كميت الي انه أصيب بالصدمة من أن يرتكب جنود يرتدون نفس الزي العسكري الذي يرتديه هو وجنوده ويقومون بهذه الأفعال.

الصحف البريطانية تفجر الازمة :

كانت الصحف البريطانية الصادرة صباح السبت الثانى من مايو قد أفردت مساحات واسعة لأزمة السجناء العراقيين بسجن أبي غريب.

فقد نشرت صحيفة الجارديان على صدر صفحتها الأولى صورة سجين عراقي يرتدي السواد وقد غطي رأسه بالكامل بينما يقف مشدودا إلى مجموعة من الأسلاك الكهربائية فيما يبدو بصورة واضحة أنه يجري تعذيبه.

وتقول الصحيفة في مقالها بعنوان " القوات الامريكية في فضيحة تعذيب"إن هذه الصورة هي لأحد سجناء سجن أبو غريب في بغداد وجرى تعذيبه على يد القوات الأمريكية.

وتضيف الجارديان أن هذه الصورة وصور أخرى حصلت عليها إحدى محطات التلفزيون الأمريكي وأن صورا أخرى تبين مدى بشاعة ما يلاقيه السجناء كمهاجمة الكلاب المتوحشة لهم.

وتذكر الصحيفة أنه يجري التحقيق حاليا مع جنرال جانيس كاربينسكي المسئولة عن سجن أبو غريب ومعها ستة ضباط آخرين في أعقاب مزاعم بقيام جنود تحت إمرتهم بإساءة معاملة معتقلين.


ومن صحيفة الجارديان كتب تيري جونز تحت عنوان "حرب الكلمات". يقول جونز إن أحد المشكلات التي تشهدها العراق بعيدا عن الجانب العسكري هي عدم اتفاق جميع الأطراف على مفردات الكلمات المستخدمة في الأحداث.

فالعراقيون يطلقون على القوات الأمريكية " الامريكيون" بينما تطلق القوات الأمريكية على نفسها "قوات التحالف" . ولعل ذلك في أول بادرة من نوعها على سماح الولايات المتحدة لأحد بمشاركتها في انتصاراتها العسكرية.

وبالمثل يختلف الأمريكيون فيما يطلقون على العراقيون وخاصة من يلقون حتفهم على أيدي القوات الأمريكية. فلا شك، كما يرى الكاتب، أن إطلاق لفظ" متشددين أو إرهابيين" على من يلقون حتفهم دفاعا عن بلادهم من الصواريخ والهجمات يبدو منتقدا. وكذلك الحال بالنسبة لإطلاق لقب " متمردين" على العراقيين الذين قتلوا في الفلوجة وبينهم نساء وأطفال وشيوخ كانوا يقفون على عتبة منازلهم.

اما صحيفة الديلى ميرور فقد نشرت على أولى صفحاتها صوراً بالغة السوء لمجموعة من المحتجزين العراقيين فى سجن أبو غريب وهم عرايا بالكامل ومكتوب على مؤخرتهم عدد من الالفاظ البذيئة باللغة الانجليزية .. وصوراً أخرى لمجموعة تجلس فى أوضاع جنسية مشينة .. مؤكدة ان الصور صحيحة مائة بالمائة بعد حصول الصحيفة عليها من أحد الجنود المكلفين بالحراسة داخل السجن نفسه .. وذلك استباقاً لما حدث بالفعل بعد ذلك من اتهام للميرور وغيرها بتزوير الصور وتلفيقها .

في الوقت الذي تصر فيه صحيفة الديلي ميرور التي فجرت الموضوع على مصداقية الصور والموضوع الذي نشرته قبل ايام، فان صحيفة التايمز تقول في عنوانها الرئيسي على الصفحة الأولى:ضباط الجيش يقولون إن صور التعذيب مزورة.

وتقول الصحيفة في سياق التقرير إن ضباطا كبارا في الجيش البريطاني يقولون ان الصور المذكورة مزورة بصورة مؤكدة تقريبا.

وتذكر الصحيفة أن مسؤولين في وزارة الدفاع البريطانية وعدوا بأن يجري تحقيق دقيق وشامل في الموضوع خاصة مع تزايد المخاوف من أن تثير هذه الصور حفيظة العراقيين.

وتنقل الصحيفة عن أحد المسؤولين القول ان المسؤولين يأخذون الأمر بمنتهى الجدية. وتقول التايمز إن محققين توجهوا أمس الى قبرص حيث مقر الفرقة البريطانية التي نسبت اليها هذه الانتهاكات للتحقيق مع بعض أفرادها حول الصور والادعاءت.

أما صحيفة الجارديان فتتناول الموضوع من زاوية أخرى وتنقل عن رئيس تحرير صحيفة الديلي ميرور تصريحا يقول فيه انه ليس لديه أي شك في مصداقية صور تعذيب السجين العراقي والذي استمرت محنته لثماني ساعات.

كما أكد أيضا أن اثنين من الضباط العاملين في الجيش البريطاني زودوا الديلي ميرور بالصور وأكدوا القصة وأن السجين العراقي حطمت أسنانه وأصيب بكسر في الفك قبل أن يرمي به الجنود الذين عذبوه من شاحنة تتحرك.

وتضيف الجارديان مستطردة حول الموضوع أن فضيحة صور تعذيب الجنود الأمريكيين للسجناء العراقيين زادت اتساعا وتعقيدا في الولايات المتحدة أمس بعد أن قررت الجنرال المسؤولة عن سجن أبوغريب في بغداد أن مجموعة الزنزانات التي جرى فيها التعذيب كانت تحت امرة ضباط الاستخبارات العسكرية الأمريكية.

وادعت الجنرال جانيس كاربنسكي أن ضباط الاستخبارات بذلوا كل جهدهم في محاولة لمنع العاملين في الصليب الأحمر الدولي من زيارة هذه الزنازين.

وتضيف الجارديان أنه برغم الشكوك التي يلقيها البعض على صور الديلي ميرور فان منظمة العفو الدولية سجلت مقتل أربعة سجناء على الأقل في العام الماضي كانوا تحت حراسة الجنود البريطانيين.

كما تقول الصحيفة إن أسر ثمانية عشر شخصا عراقيا قتلوا على يد الجنود البريطانيين في العراق سيتوجهون الى المحكمة العليا لتحدي وزارة الدفاع البريطانية بسبب رفضها دفع تعويضات لأسر الضحايا أو فتح تحقيق في الأمر.


هذاوكانت القوات الاميركية قد قامت بترميم سجن ابو غريب الشهير الذي كان يزرع الرعب في نفوس العراقيين في عهد صدام حسين ليصبح السجن المركزي الرئيسى في العاصمة العراقية‚ وقالت الجنرال في الشرطة العسكرية يانيس كاربينسكي ( والمسئولة عن فضيحة تعذيب السجناء ) في هذا المجمع الهائل من المباني المحاط بسور تعلوه مراكز مراقبة ان القوات الاميركية تكفلت بأمر نحو خمسة آلاف سجين في العراق منذ انتهاء الحرب‚ وبين هؤلاء السجناء اسرى حرب ومعتقلون في قضايا حق عام ومدنيون موقوفون لاسباب امنية‚ واضافت هذه العسكرية الاميركية ان الاميركيين يعتقلون 205 من الرعايا الاجانب في العراق ولا يملكون معلومات عنهم لان بعضهم يرفضون كشف هوياتهم الحقيقية او يذكرون جنسيات كاذبة‚ ويوجد في سجن ابو غريب 500 معتقل‚ وقال الكولونيل مارك وارن ان حوالي مائة منهم مدنيون موقوفون لاسباب امنية.
 

   اتصل بنا                 

Copyright © 2003 - Kabreet.com. All rights reserved to IMG

الرئيســية