هذا السايت تحت التجربة حالياً ... و الإفتتاح الرسمى قريباً

مصر بالانجليزية

البوم الصور

 المواقع المصرية

مصر زمان

دائرة المعارف المصرية

الدولة

مصر الآن

جمهورية مصر العربية

مصر الآن - الأسرة و الطفل - المرأة المصرية

 مقدمة:

ما أن أصدر قاسم أمين كتاب " تحرير المرأة " – 1899 - ثم أتبعه بـ " المرأة الجديدة " حتى شهد المجتمع حواراً واسعاً حول المرأة و دورها ... ورغم أن أفكار " قاسم أمين " كانت أقل عمقا من أفكار رفاعة الطهطاوى فإن قاسماً قدم أفكاره وأرائه بروح المتمرد والثائر بعكس رفاعة الذى كان مربتا ومصلحا فى المقام الأول.
فلما تألف الحزب الوطني بزعامة مصطفى كامل باشا بدأت بعض السيدات فى حضور لقاءات وخطب الزعيم وهذا ما جعله يبدأ خطبه بقوله: سيداتي.. سادتي " جريا على عادة الافرنج..
وفى ثورة 19 إذ شاركت المرأة فى المظاهرات والإضرابات وسقطت فى 14 مارس سنة 1919 أول شهيدة للثورة وهى من حي الجمالية " السيدة حميدة خليل ".، وكان استشهادها محركا للسيدات ففي 16 مارس خرجت أول مظاهرة نسائية مكونة من 300 سيدة تقودهن هدى شعراوي وطفن بالقنصليات والسفارات الأجنبية ببيان احتجاج على بقاء الاحتلال البريطاني لمصر، وعند ذهابهن الى بيت الأمة قابلهن جنود الإنجليز وحاولوا منعهن من مواصلة المسيرة.. ثم قمن بعد ذلك بمظاهرة ثانية فى 20 مارس، وقد أدى ذلك الى اعتراف المجتمع بدورهن الى حد أن سعد زغلول باشا بعد عودته من المنفى قال فى أول خطاب له: " لتصيحوا جميعا: " لتحيا السيدة المصرية "وكان أن تشكلت " لجنة سيدات الوفد "وذلك أول اشتراك رسمي للمرأة فى الأحزاب،. فلما جاء دستور سنة 1923 اعترف بأنه يحق للمصريين جميعا الإدلاء بأصواتهم وترشيح أنفسهم للبرلمان ولكن قانون الانتخابات قصر هذا الحق على الرجال فقط " لكل مصري من الذكور حق انتخاب أعضاء مجلس النواب "وأثار ذلك النساء المصريات وتشكل " الاتحاد النسائي المصري " لمقاومة هذا الوضع وترأسته السيدة هدى شعراوى وضم نخبة من السيدات المصريات: سيزا نبراوى،. حواء إدريس 00، الخ وفى نفس السنة- 1923 - خلعت السيدة هدى شعراوى البرقع " النقاب " أثناء عودتها من باريس وكان ذلك بداية سفور المرأة.
فى تلك السنوات كانت الفتيات قد واصلن تعليمهن وفى عام 1929 حصلت أول دفعة من الطالبات على شهادة البكالوريا وصار من حقهن الالتحاق بالجامعة، وكان لوجود أحمد لطفي السيد بك (باشا فيما بعد)- رئيس الجامعة- دور رئيسي فى ذلك، إذ لم يمانع فى قبولهن
بينما كانت هناك أراء عديدة تعارض ذلك وفى عام 1930 التحقت بالجامعة 13 فتاة (4 بالآداب- 8 بالطب- 1 حقوق) وما لبثن أن تفوقن وتخرجن،. وكان منهن أول محامية: نعيمة الأيوبي، أول طبيبة: كوكب ناصف والدكتورة سهير القلماوى.. وتوالى دخولهن الجامعة وبالتالي انتشارهن فى كافة نواحي المجتمع، الصيدلة،، الهندسة.، الصحافة " منيرة ثابت وأمينة السعيد " ثم لطيفة النادي أول طيارة.
وفى سنة 1930 كان " بنك مصر " قد اتجه الى مجالات " النهضة الصناعية "واتجهت السيدات الى العمل بالمصانع وخاصة " مصانع المحلة الكبرى "وصدر قانون العمل رقم 48 سنة 1933 يعترف بالعاملات الصناعيات وحقوقهن. وهكذا كانت المرأة تواصل تقدمها فى كافة نواحي المجتمع.
ولما وقعت أحداث سنة 1946 شاركت المرأة فى المظاهرات وخرجت طالبات المدارس الثانوية والجامعة تهتف ضد الاحتلال الإنجليزي ولعب الاتحاد النسائي دورا رئيسيا فى هذه المظاهرات، ثم نظم الاتحاد النسائي مؤتمرا فى أكتوبر 1938 للدفاع عن " حقوق عرب فلسطين " ثم مؤتمرا ثانيا فى عام 44 بدار الأوبرا الملكية وانتهى الى تشكيل " الاتحاد النسائي العربي " ومقره القاهرة وقد نقل الى بغداد فى أواخر السبعينات.
وفى عام 1949 أثيرت قضية دخول الفتاة الى الكليات العسكرية والجندية واستطلعت مجلة" الهلال "فى فبراير 1949 آراء الساسة والعلماء والأدباء وغيرهم حول هذا الأمر.
ولما ألغت الحكومة المصرية سنة 1951 معاهدة سنة 1936 شاركت المرأة فى المظاهرات الوطنية ونظمت مقاطعة البضائع الإنجليزية وأمام " بنك باركليز " وقفت بعض فتيات يمنعن العملاء من الدخول.
ومع قيام ثورة 1952 دخلت البلاد فى مرحلة جديدة وتجدد الأمل لدى المرأة بأن تحصل على حقها الانتخابي.. ثم جاء تأميم القناة والعدوان الثلاثي على مصر ولعبت المرأة دورا وطنيا فى المقاومة الأمر الذى لم يعد مجديا ولا مقبولاً حرمانها من الحق الانتخابي، فلما وضع دستور 1956 تم الاعتراف لها بهذا الحق، وفى فبراير 1957 تمت انتخابات مجلس الأمة وشاركت المرأة فيها ونجحت 4 سيدات فى الانتخابات.
وفى سنة 1962 تم تعيين أول وزيرة مصرية وهى د. حكمت أبو زيد فى وزارة الشئون الاجتماعية.
ومع اتجاه مصر الى سياسة الانفتاح الاقتصادي فى منتصف السبعينات ظهر اتجاه يرفع شعارات معادية للمرأة ويطالب بسحب معظم حقوقها ومنعها من العمل خارج البيت.، ولكن هذه الفترة نفسها شهدت توسع الدولة فى حقوق المرأة، فقد تم تعديل قانون الأحوال الشخصية مما يعطى مزيداً من الحقوق إليها وتم تخصيص ثلاثين مقعدا لها بمجلس الشعب.. وفى الثمانينات تم تعديل قانون الأحوال بينما انتشرت وتعمقت الآراء التى ترفض حقوق المرأة.

 

 المرأة المصرية في واقع متغير    إضغط هنا