 |
مصطفى الفقى
خلال لقائه مع الجاليه المصريه في نيويورك :
البناء الحضاري شراكه بين اطراف متعدده
اكد الدكتور مصطفي الفقي رئيس لجنه العلاقات الخارجيه بمجلس الشعب ان
الشرق الاوسط يمر بواحده من اسوا مراحل تاريخه علي الاطلاق, من
خلال حرب مفتوحه ضد الارهاب وصراع عربي اسرائيلي اختزل في المواجهه
الاسرائيليه الفلسطينيه بينما الوضع في العراق ينذر بورطه حقيقيه
للقوات الامريكيه وحلفائها, حتي المقاومه غير معلوم علي وجه الدقه
هل هي مقاومه منظمه ام هي فلول للرفض من كل دول المنطقه تجمعت في هذه
البؤره لتواجه سياسات الولايات المتحده الامريكيه, بالاضافه للنغمه
القويه التي تتردد بشان الاصلاح في الشرق الاوسط, وهي القضيه التي
تهم الجميع سواء من المغتربين او المقيمين في بلادهم من ابناء
المنطقه والممثله في اصلاح النظم او مؤسسات المجتمع المدني او التغير
في شكل الراي العام.
واضاف ان عمليه التغير حولها قولان حيث يري البعض انه لا يمكن ان
تستجيب الشعوب للضغوط الخارجيه لكون المساله متعلقه بالهويه.
والبعض الاخر يري انه ليس من الضروري ان يكون الاصلاح مستوردا ويبقي
التحدي الاكبر هو التعبير في الواجهه العامه لصوره الغربي في العالم
واشار لاهميه التنبه للعالم فيما حولنا فلا فيجب الا يقف الانسان
امام مرحله ما في الحياه وكانه ينهي التاريخ ليبدا تفسيره بشان نظريه
المؤامره, حتي وان كان في الامر مؤامره فانه من الضروري امام مثل
هذه الظروف البحث عن ارضيه ومساحه مشتركه للحوار مع الاخر في مثل هذه
الظروف فالبناء الحضاري دائما شراكه بين اطراف متعدده لكل منها
اسهامه وبالتالي فان التدخل في النسيج الحضاري يحول بيننا وبين عمليه
النفي الاختياري.
واستبعد د. الفقي فكره معاداه الولايات المتحده الامريكيه
للاسلام, حيث تحالفت معه تاريخيا في حزام قوي ضد الشيوعيه, حتي
اندلاع الثوره الايرانيه التي تحول معها الفكر الامريكي من التعاون
والتواصل مع الاسلاميين الي الحذر والاخذ باساليب مختلفه في مواجهتهم
بعد ازمه الرهائن الشهيره, ومن الادله الواضحه ضرب الولايات
المتحده لدوله الصرب المسيحيه الارثوذوكسيه لصالح الاغلبيه المسلمه
في كوسوفو, فالخلاف ليس القضيه الدينيه وقد تستخدم فيه من خلال
امور عابره غير مؤثره وعارضه ولا يعبر عن المسيحيه ككل ولكنه يعبر عن
التوظيف الذكي لاصحاب الاهداف اليمينيه في استخدام الدين لخدمه
اسرائيل في جانب, والعناصر الداعمه لها في صنع القرار في الولايات
المتحده الامريكيه.
واكد ما لمسه من الجانب الامريكي خلال زيارته الاولي للولايات
المتحده بعد احداث11 سبتمبر, حول قضيه الارهاب اكد انه خلال
الحرب المفتوحه ضد الارهاب قدمت الدول العربيه مكتمله مساعدات بالغه
التاثير للولايات المتحده في حربها, ولم توجد دوله عربيه واحده لم
تدن الحادث الارهابي حتي النظام الديكتاتوري السابق في العراق,
وكذلك ايران التي قدمت عزاءها الخاص للولايات المتحده معلنا ما اكده
له احد المسئولين الامريكيين رفيعي المستوي من انه لم تقدم دوله
للولايات المتحده في حربها ضد الارهاب مثل المساعدات السوريه التي
فتحت كل ما لديها من ملفات.
واكد د.الفقي ان نقاط الخلاف بين الدول يجب صياغتها في اطار
العلاقات الاستراتيجيه الناضجه بين الدولتين وبالشكل الذي لا يمنع
ابدا ان تزداد العلاقات توثقا وارتباطا مشيرا لما بين الولايات
المتحده ومصر من خلافات في نقاط عده منها الملف العراقي بالاضافه
لخلاف جوهري بشان القضيه الفلسطينيه, الا ان الحوار الايجابي بين
البلدين يوجد مساحات مشتركه من نقاط التوافق.
واضاف ان الاداره الحاليه بالرغم مما يثار بشانها يجب ان يحسب لها
انها اول اداره في التاريخ الامريكي تقدم قرارا لمجلس الامن وتتبناه
بشان قيام دوله فلسطينيه وتحصل علي تصويت كامل له ليكون قرارا دوليا
تحصل عليه بقيام دوله فلسطينيه وهو ما لم يحدث في تاريخ اي رئيس
امريكي اخر حتي اقربهم لقلوب العرب الا انه علينا العمل الان لتحويل
القرارات الي اعمال ملموسه.
جاء ذلك خلال لقائه وعدد من ابناء الجاليه المصريه من المسلمين
والاقباط بمقر القنصليه المصريه العامه في نيويورك بدعوه من السفير
محمود علام.
الاهرام : الإثنين 10 نوفمبر 2003 هـ 16 من رمضان 1424 ه
|