وسط
حالة من الحزن
الشديد سيطرت علي
ما يقرب من
مليوني حاج,
تضاربت الأقوال
في تفسير أسباب
الحادث المأساوي
الرهيب الذي وقع
أمس الأول,
جراء تدافع
الحجاج علي جسر
الجمرات, كما
تضاربت في تحديد
أعداد الضحايا.
وقد صرح حسن صالح
بهشوان نائب مدير
مشرحة المعيصم
بالقرب من مني
بأن حصيلة قتلي
التدافع علي جسر
الجمرات بلغت ما
يقرب من362
قتيلا, بينهم
مائة مصري.
بينما أعلن
المهندس سامح
فهمي رئيس البعثة
الرسمية للحج أنه
تأكد من وفاة20
حاجا مصريا في
الحادث, وتوقع
ارتفاع الرقم
نتيجة وجود
إصابات أخري,
وأوضح أن الأرقام
الواردة في نشرات
وتقارير وسائل
الإعلام لا تستند
إلي تصريحات من
أي جهة رسمية
داخل المملكة
العربية
السعودية.
وأضاف أنه سوف
يعلن أي تفاصيل
تتعلق بالحجاج
المصريين عندما
يعلم بها.
وقد ألقي عدد
كبير من الحجاج
بالمسئولية علي
كاهل رجال الدين
المتشددين,
خاصة الذين خطبوا
في الناس قبل
وقفة عرفات
بيومين, وأفتوا
بأن صحة رمي
الجمرات ترتبط
بالرمي من الزوال
إلي المغرب
فقط, مما دفع
الحجاج ـ وعددهم
يتجاوز مليوني
شخص ـ إلي
التدافع للحاق
بالتوقيت
المطلوب, فسقط
المئات منهم تحت
الأقدام ولقوا
حتفهم.
وكان الدكتور علي
جمعة مفتي الديار
المصرية قد التقي
بالحجاج المصريين
في مكة قبل
الوقوف بعرفة
بيومين, وأفتي
لهم بجواز رمي
الجمرات طوال
ساعات الليل
والنهار, دون
الارتباط بالفترة
ما بين الزوال
والمغرب,
للتيسير عليهم
ولتجنب التكدس
الشديد الذي تسبب
علي مدي سنوات
سابقة في وقوع
حوادث وسقوط
ضحايا.
وقال رجل دين
إندونيسي أمس,
في تصريحات
لوكالة الأنباء
الفرنسية, إن
التدافع سببه
غياب التنسيق في
صفوف الحجيج,
لا سيما الأفارقة
منهم, وأضاف
السيد أميدهان
نائب رئيس مجلس
علماء الدين في
إندونيسيا إن
الحجاج الذين لم
يشاركوا في رحلات
من تنظيم حكومات
بلادهم, لم
يبلغوا
بالتعليمات
الأمنية التي يجب
اتباعها في رمي
الجمرات
الثلاث, وقال
إن أغلب مواطني
الدول الإفريقية
لم يعلموا بتجنب
رمي الجمرات في
الساعات القليلة
التي يحتشد فيها
أكبر عدد من
الحجاج,
وبالرغم من ذلك
فقد قتل ما يقرب
من134
إندونيسيا في
التدافع.
وقد توالت بيانات
من وزارات خارجية
الدول التي لها
رعايا لقوا
مصرعهم في الحادث
المأساوي,
فالخارجية
الباكستانية حددت
عدد مواطنيها
القتلي بما لا
يقل عن35,
والصين أعلنت
سقوط أربعة
لها, والهند
قدرت ضحاياها بما
لا يقل عن26
هنديا, وتركيا
خمسة.
وقد ثارت حالة من
التوتر بين
السلطات السعودية
نتيجة الحادث
المأساوي, خاصة
أنها بذلت أقصي
جهد ممكن لخروج
موسم الحج هذا
العام دون حوادث
كبري, لكن
تضارب الفتاوي
بين عدد من
الشيوخ أضاع هذه
الجهود سدي,
بسبب المتشددين
الذين أصروا في
فتاواهم علي
ضرورة رمي
الجمرات في أوقات
محددة, لم تعد
تناسب الأعداد
الكبيرة
بالملايين من
الحجاج,
متجاهلين ما أدت
إليه هذه الفتاوي
من موت كثير من
الحجاج خلال رمي
الجمرات من
قبل, وبدا
الأمر وكأنه دفع
بالحجاج إلي ساحة
الموت بالتكدس
والتدافع.
وأعلنت السلطات
السعودية
اعتزامها إجراء
تعديلات جديدة
علي التطوير الذي
أجرته أخيرا في
مني في ضوء
الحادث الأخير,
بما يخفف من حدة
الزحام في منطقة
رمي الجمرات.