أكد تقرير الطب الشرعي الخاص بالمجني عليه في واقعة «كليب التعذيب» في قسم محرم بك في الإسكندرية، الذي تسلمته النيابة مساء أمس الأول، أن إصابات المجني عليه مفتعلة، ويصعب حدوثها بواسطة مفتاح سيارة، كما ذكر في بلاغه، ولكن يمكن حدوثها بقطعة من الزجاج.
ورجح التقرير أن تكون الدماء الموجودة علي ملابس المجني عليه المضبوطة في القسم، خاصة بالمتهم، وقال التقرير: إن العصي والشوم والكرباج التي تم ضبطها في ديوان القسم من الأدوات التي تستخدم للاعتداء علي الأشخاص، وقرر طارق صبرة، مدير النيابة، استدعاء المجني عليه رمضان عنتر شوقي «مسجل» لمواجهته بنتائج تقرير الطب الشرعي.
واستمعت النيابة إلي أقوال النقيب محمد إسماعيل معاون المباحث وسامح يوسف أمين شرطة، واستمرت معهما التحقيقات حتي الثالثة من فجر أمس، وقرر معاون المباحث أنه لم يكن موجوداً في القسم وقت حدوث الواقعة، وقال إنه غادره في الرابعة عصرا وعاد في الحادية عشرة مساء، ولم يشاهد الواقعة ولم يسمع عنها عند عودته.
وعرضت عليه النيابة «الكليب» فقرر أن الغرفة المبينة فيه هي غرفة الحجز الإداري في وحدة المباحث، وتعرف علي شخصية بطل الكليب، لكنه نفي علمه بسبب خلع ملابسه أو تصويره بهذا الشكل في الغرفة، وهو نفس ما قاله أمين الشرطة تماماً.
واستمعت النيابة إلي أقوال باقي الشهود، حيث قالت سماء السيد سليمان، زوجة المجني عليه إن زوجها روي لها ما حدث معه في القسم وأخبرها بأنه أبلغ النيابة، وقال هاني أبوضيف الذي تشاجر مع المجني عليه فذهب إلي القسم بسبب المشاجرة، إن الملازم أول محمد شلبي أمر المجني عليه بأن يجلس القرفصاء، فلم يستطع لوجود إصابات في ساقه فتعدي عليه بالسب والضرب في غرفة النوبتجية، وجاء بعد ذلك الضابط شادي الإسلام، الذي سحبه بـ «الكلابشات» إلي غرفة المباحث في الطابق العلوي.
وقرر محمد ومحمود إبراهيم أحمد عفيفي أن الضابط أخذهما من الشارع بعد المشاجرة واصطحبهما إلي القسم، وأثناء احتجازهما طلب منهما الضابط شادي دخول غرفة حجز المباحث لمشاهدة رمضان فوجداه عارياً تماماً، وتعدي عليه بالضرب أمامهما، وشاهداه وهو يخرج مفتاح السيارة ويصيب به المجني عليه.
كانت النيابة قد استمعت خلال اليومين الماضيين إلي أقوال ١٢ شاهداً، قرر ٦ منهم صحتها ومشاهدتهم الضابط وهو يستخدم مفتاح السيارة.